ابن النجار البغدادي
153
ذيل تاريخ بغداد
والصالحين ، وله النظم والنثر ، ويحفظ من الحكايات والأناشيد شيئا كثيرا ، وكان من ظراف الصوفية ومحاسن الناس ، وألطفهم خلقا ، وأرقهم طبعا ، وأكثرهم تواضعا ، وكان خطه في غاية الرداءة لا يمكن أن يقرأ . أخبرنا عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ ووالده بقراءتي عليهما قالا : أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ، أنبأنا الربيع بن سليمان الراوي ، أنبأنا الشافعي ، أنبأنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات ) ( 1 ) . أنشدني أبو الفتوح عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ لنفسه : دع العذال ما شاءوا يقولوا * فأين السمع مني والعذول أتوا بدقيق عذلهم ليمحو * هوى جللا له خطر جليل وسمعي عنهم في كل شغل * بوجد شرحه شرح يطول ( 2 ) تمكن في شغاف القلب حتى * غدا ورسيسه فيه دخيل سألت عبد الواحد بن سكينة عن مولده ، فقال : في ليلة الاثنين النصف من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ، وتوفي بكيش في ثاني شعبان سنة ثمان وستمائة - رحمه الله . 144 - عبد الواحد بن عثمان بن أحمد بن عثمان ، أبو القاسم ، المعروف بالعجان : خطيب جامع القفص . كان من الصالحين ، سمع أبوي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن دخان وعلي بن أحمد بن عمر الحمامي وكتب بخطه ، وكان يكتب خطا مطبوعا ، وحدث باليسير ، حدث عنه أبو علي البرداني .
--> ( 1 ) انظر الحديث في : صحيح مسلم ، كتاب الطهارة 93 . ( 2 ) في الأصل : ( شرح طويل ) .